434

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

ولا سنة، ولا جهمية، ولا سلفية، ولا معتزلة، كشرعية كلمة الإسلام.
وكل من رغب عن التسمية بالإسلام، فلن يجد تسمية أفضل منها، فهي تسمية مأمور بها في كتاب الله، وهي تسمية ارتضاها الله لنا، ولم يأت نص باستحباب تسمية أخرى. ومن زعم ذلك فعليه الدليل، ولا دليل إلا من باب التوهم فقط.
قد يقول البعض: إن تسميتنا أهل السنة، قد جاءت بها نصوص، كأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باتباع السنة في قوله: «عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين» .
أقول [القائل المالكي]: الله ﷿ أيضا، قد أمر بالعدل أيضا، فلماذا ننكر على المعتزلة تسميتهم أنفسهم "أهل العدل" أو "العدلية"؟!
وأمر الله بالاستقامة، فلماذا ننكر على الإباضية تسمية أنفسهم "أهل الاستقامة؟!
وأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمحبة أهل البيت، فلماذا ننكر على الشيعة تسمية أنفسهم شيعة أهل البيت، مستدلين بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: ٨٣] .
واستدل المعتزلة على شرعية اسمهم، بقوله تعالى على لسان إبراهيم: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [مريم: ٤٨] .

1 / 438