403

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

أما اليهودي والنصراني فضلالهما ظاهر بين.
هذا مراد الأئمة من هذا وأمثاله، ويراعون في كل ذلك المصلحة، ألم تر أن النبي ﷺ هجر الثلاثة الذين خلفوا، واشتد عليهم في ذلك مع صلاحهم وصدقهم، ولم يهجر المنافقين مع كفرهم وكذبهم؟
فهل يقول أحد: إن المنافقين أحب إلى رسول الله ﷺ من صحابته الصالحين، أو أنه ﷺ يقارب مع المنافقين، ويتشدد على المؤمنين؟
وإنما كانت مصلحة الثلاثة المخلفين في هجرهم؛ ليتوبوا ويصدقوا الله، ويتوب الله عليهم، ويعفو - سبحانه - عن زللهم، فيكمل أجرهم، ويستقيم أمرهم، أما المنافقون فلا خير فيهم، ولا رجاء لاستقامة حالهم.

1 / 407