390

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

والحنابلة أشد الناس احتجاجا بالقرآن، وتمسكا به، وبالسنة، وكيف يرد القرآن من يحتج بالسنة، وينتصر لها، ويذب عنها؟ وكيف يستقيم الاحتجاج بالسنة لأحد لا يحتج بالقرآن؟
وهذه " العقيدة الواسطية " لشيخ الإسلام ابن تيمية، مع أنها وريقات في المعتقد إلا أن فيها أكثر من (١٤٠) آية من القرآن محتجا بها.
ورادو السنة بزعم الاحتجاج بالقرآن ليس حرصا منهم على القرآن، وقياما بأمره، وتمسكا بأحكامه، وإلا لأخذوا بالسنة، وإيجاب الأخذ بها منصوص عليه فيه، وإنما أرادوا إسقاط السنة، وترويج ذلك على السذج ونحوهم؛ كي لا ينتصف منهم، ويبقى القرآن مجملا في كثير من أحكامه دون مبين مفصل، فيحرفوا ظاهره بأهوائهم وآرائهم.
الوجه الثاني: أن سلف الحنابلة وغيرهم من أئمة الإسلام في تقييد فهم القرآن بالسنة هم صحابة رسول الله ﷺ، كعلي بن أبي طالب ﵁، فقد أخرج ابن سعد في " الطبقات " من طريق عكرمة عن ابن عباس أن علي بن أبي طالب أرسله إلى الخوارج فقال: (اذهب إليهم فخاصمهم، ولا تحاجهم بالقرآن، فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة) .

1 / 394

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila | Usul