388

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

[فصل في سبب تزهيد الحنابلة في القرآن]
فصل
في سبب تزهيد الحنابلة في القرآن، وأن خصومهم أكثر تعظيما منهم له
عند المالكي، وبيان كذبه، والرد عليه ثم قال المالكي ص (١٦٤): (وكان المخالفون للحنابلة أكثر تعظيما للقرآن، واستدلالا به منهم، فلما رأى الحنابلة ذلك، وأن القرآن الكريم تستدل به الطوائف المبتدعة لجئوا إلى التزهيد من التحاكم إلى القرآن الكريم، مع تضخيم الآثار، والأقوال المنسوبة لبعض التابعين أو العلماء.
بل بدعوا من يعود إلى القرآن الكريم، وقدموا عليه أقوال الرجال، يقول البربهاري: " إذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده، ويريد القرآن، فلا شك أنه رجل قد احتوى على الزندقة، فقم من عنده ودعه ") اهـ.
والجواب من وجوه: أحدها: أن مراد أئمة الإسلام بهذا ونحوه كقول البربهاري ﵀ وغيره أمران:
١ - أن يرد الخصم السنة، ولا يحتج بها، ولا يقبلها، ولا يريد إلا القرآن فحسب،

1 / 392