377

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

فإذ تقرر هذا دل على صحته، وأن أصله بالكتاب والسنة، وأن مخالفه مخالف للإجماع لا عبرة بقوله.
الثالث: أن أهل السنة لما أبغضوا أهل البدع كان ذلك لمخالفتهم الشرع، وعظم ضررهم على المسلمين ودينهم، واتباعا للنبي ﷺ وأصحابه ﵃ كعمر مع صبيغ بن عسل، وعلي مع الخوارج، وسفكه ﵁ لدمائهم، وعبد الله بن عباس وابن عمر مع القدرية وغيرهم.
والمالكي ينكر ويعيب على أهل السنة وأصحاب العقائد عامة كرههم وبغضهم للمبتدعة والضلال؛ لأنهم داخلون في دائرة الإسلام مع تناقضه بطعنه وكرهه لكثير من أئمة الإسلام والسنة، بل وبعض الصحابة كمعاوية ﵁.
فطعن في عبد الله بن أحمد، بل وأبيه أحيانا، وابن أبي يعلى، والبربهاري، وجماعات من أئمة السلف من التابعين وأتباعهم ممن صرح بأقوالهم، ولم يجسر على التصريح بأسمائهم.
وكذلك طعن في كثير من خلفاء بني أمية، وبني العباس عدا المأمون مع بغيه وضلاله، بل وطعن في الحنابلة وغيرهم من علماء المسلمين، وهذا غاية الظلم والبغي والضلال، فكيف يعيب وينكر على العلماء بغضهم لأصحاب المعاصي والبدع؟

1 / 381