374

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

بل إن المعتزلة كلها في عهد المأمون وبعده في ذلك العصر لم يستطع أحد منهم أن يقول ما قاله المالكي، بل كان أهل السنة يحجونهم بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين.
أما إجماعهم على تقديم أبي بكر على الصحابة جميعا، علي وغيره ﵃ جميعا -، فهذا حق، بل قد أجمعوا على تقديم عمر كذلك على علي، وأجمع أهل السنة قاطبة على ذلك.
وأول من حكى إجماع الصحابة عبد الله بن عمر ﵄، فأخرج الإمام أحمد في " مسنده " (٢ / ١٤) والبخاري في " صحيحه " (٦٥٩٨) عنه ﵁ قال: (كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم) .
ولم يخالف أحد منهم هذا الإجماع حتى علي ﵁ وأرضاه، فقد روى البخاري في " صحيحه " (٢٦٧١) عن محمد ابن الحنفية ﵁ قال: (قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ؟ قال: " أبو بكر "، قلت: ثم من؟ قال: " ثم عمر "، وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟

1 / 378