367

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

والضلالة: كل ما صرف المسلم عن الكتاب والسنة وحقيقة فهمهما والعمل بأوامرهما، ككتاب المالكي هذا.
والأمة: أمة دعوة، وأمة إجابة، فالأولى: يدخل فيها المسلمون، وأهل الكتاب وغيرهم ممن أدركوا دعوة النبي ﷺ في حياته، أو بعد مماته، فيلزمهم اتباعه، وترك ما هم عليه له.
والثانية: أمة الإجابة، وهم الذين اتبعوه ﷺ، وأسلموا ممن أدرك حياته ﷺ، أو جاء بعده.
والأصل في المراد بالأمة إذا أطلقت أمة الإجابة، وكذلك إذا نسبت إليها الفضائل والمحامد والنصر والعزة والرفعة والتمكن ونحوها، كقوله سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١١٠] الآية.
وإذا قيل: علماء الأمة فالمقصود كما هو معلوم أمة الإجابة، أما أمة الدعوة فلا تراد بإطلاق " الأمة " إلا إذا دلت قرينة على ذلك، ومنه قول النبي ﷺ: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن

1 / 371