359

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

[فصل في زعمه أن الحنابلة لم يكفهم الافتراء على الناس حتى افتروا على الجن والهواتف]
فصل
في زعمه أن الحنابلة لم يكفهم الافتراء على الناس، حتى افتروا على الجن
والهواتف، وجعلوهم مؤيدين لهم، والرد عليه قال المالكي ص (١٤٧): (ولم يكتفوا بالافتراء على البشر، حتى افتروا على الجن والهواتف، فيأتون بالأخبار التي تجعل الجن في صفهم، وكأن الجن والهواتف ليس فيهم معطلة ولا جهمية، مع أن القرآن الكريم قد أخبر عنهم أن فيهم الصالحون (١) وفيهم الكفار.
ومن أمثلة هذه الأساطير هنا: ما رووه من أنهم سمعوا هاتفا يلعن (بشرا المريسي، وثمامة بن أشرس) اهـ.
والجواب من وجوه ثلاثة: أحدها: أن قائل هذا ليس بحنبلي كذلك، فقد رواه عبد الله بن أحمد في " السنة " (١ / ١٦٩) (١٩٥) بإسناد صحيح، قال: (حدثني هارون بن عبد الله الحمال، ثنا محمد بن أبي كبشة قال: " سمعت هاتفا يهتف في البحر ليلا فقال: لا إله إلا الله، كذب المريسي على الله ﷿،

(١) كذا عند المالكي، وصوابها (الصالحين) اسم (أن) مؤخر، ولعل المالكي اكتفى بنصبه عن نصبها.

1 / 363