355

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

النبيذ، وجعلوه خمرا مسكرا، إلا أبا حنيفة، فإنه لا يراه كذلك، وهذا معنى قول أبي عوانة، وقد أنكر على أبي حنيفة في ذلك جماعات.
[فصل في زعمه أن الحنابلة ظلموا بشرا المريسي وأصحابه حين قالوا عنهم إنهم لا يدرون ما يعبدون]
فصل ثم قال المالكي ص (١٤٦): (وقولهم: إن بشرا المريسي وأصحابه لا يدرون ما (١) يعبدون) اهـ كلامه.
والجواب من وجوه: أحدها: أن قائل ذلك وكيع بن الجراح كما في " السنة " لعبد الله بن أحمد، ووكيع (ت ١٩٧ هـ) من أئمة السلف، وهو متقدم على الإمام أحمد، وليس بحنبلي.
الثاني: أن تتمة كلام وكيع ﵀ تبين سبب حكمه على أولئك بما قال، وهو قولهم بخلق القرآن، وتعطيل الصفات، وإنكار علو الله، ولا يعرفون ربهم، ولا يصفونه إلا بالسلوب المجردة، التي لا تصلح أن تكون وصفا لشيء سوى الجماد أو العدم.

(١) هكذا هو في كتاب المالكي، أما مصدره فهو فيه " مَنْ " وهو المناسب.

1 / 359

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila | Usul