351

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

وهذا قدر مشترك متفق عليه بين المسلمين جميعا، حنابلة وغير حنابلة، سنة ومبتدعة، بل هو متفق عليه عند أهل الملل والنحل جميعا، فما من صاحب ملة ونحلة إلا وهو يعتقد ضلال مخالفه فيها.
الثالث: أن من بدعه الحنابلة أو ضللوه أو كفروه فإنما فعلوا ذلك لاستحقاقه ذلك الحكم بمخالفته لاعتقاد أئمة الإسلام، الثابت في الكتاب والسنة، وليس لمخالفته لهم كما زعم المالكي، ولا أدل على ذلك ولا أظهر من موافقة أئمة السلف وأهل السنة باختلاف مذاهبهم للحنابلة في أحكامهم تلك، كاتفاقهم على تكفير الجهمية والمعتزلة القائلين بخلق القرآن وبغيره من العقائد الفاسدة.
الرابع: أنه لو كان الحنابلة يكفرون أو يضللون كل مخالف لهم مطلقا، سواء كانت مخالفته فرعية أو أصلية، لما سلم لهم أحد، بل لا تكاد تجد عالمين اثنين حنبليين أو غير حنبليين يتفقان في جميع أمورهما، وإن كانا متفقين في الأصول.

1 / 355