337

Qamʿ al-dajājila al-ṭāʿinīn fī muʿtaqad aʾimmat al-islām al-ḥanābila

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

وهذا حديث صحيح مخرج في " الصحيحين " [خ (١١٤٥) و(٦٣٢١) و(٧٤٩٤) عن القعنبي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وإسماعيل بن أبي أويس كلهم عن مالك، م (٧٥٨) عن يحيى بن يحيى عن مالك به] .
قال عباد بن العوام: (قدم علينا شريك بن عبد الله منذ نحو من خمسين سنة، قال: فقلت له: يا أبا عبد الله إن عندنا قوما من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث - يعني حديث النزول السابق - قال: فحدثني بنحو من عشرة أحاديث في هذا، وقال: " أما نحن فقد أخذنا ديننا هذا عن التابعين عن أصحاب رسول الله ﷺ، فهم عمن أخذوا؟ ") .
ثم قال الأشعري ص (١٣٩): (أما الكلام في أصول التوحيد فمأخوذ أيضا من الكتاب، قال الله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وهذا الكلام موجز منبه على الحجة، بأنه واحد لا شريك له) اهـ.
والجواب:
أن أهل الكلام يظنون أن أصل التوحيد ومرجعه هو توحيد الربوبية، وهو الذي أرسلت به الرسل، ونزلت في بيانه الكتب، والحق في هذا أن الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم بعثوا بأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية - وهو توحيد العبادة - وتوحيد الأسماء والصفات.

1 / 341