٦٧٠ - بابٌ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ
٢١١١ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ فَلَمْ يُسْقَهَا» (١).
[ب ٢٠١٥، د ٢١٣٥، ع ٢٠٩٠، ف ٢٢٢٦، م ٢٠٩٤] تحفة ٨٣٥٩، إتحاف ١١١٧٢.
٢١١٢ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ (٢)، فَإِذَا هُوَ مُخَاصِرٌ (٣) فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، يُزَنُّ (٤) ذَلِكَ الْفَتَى بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ: خِصَالٌ بَلَغَتْنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ الْفَتَى بذْكُرُ الْخَمْرَ اخْتَلَجَ (٥) يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ وَلَّى " فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: «كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٧).
[ب ٢٠١٦، د ٢١٣٦، ع ٢٠٩١، ف ٢٢٢٧، م ٢٠٩٥] تحفة ٨٨٤٣، إتحاف ١١٩٠٤.
(١) رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (٥٥٧٥) ومسلم حديث (٢٠٠٣) (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٣٠٣).
(٢) هو معروف اليوم بهذا الاسم.
(٣) أي آخذ بخنصره، والمخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد الرجل، ويماشيه.
(٤) أي يتهم.
(٥) أي جذبها وانتزعها من يد صاحبه.
(٦) المراد هنا عصارة أهل النار.
(٧) رجاله ثقات، وذكر المزي أن بين ربيعة والديلمي، أبو إدريس الخولاني، وأخرجه الترمذي حديث (١٩٨٢) والنسائي حديث (٥٦٧٠) وقال: لم تقبل له توبة، وابن ماجه حديث (٣٣٧٧) وصححه الألباني عندهم.