365

Mukhtaṣar al-fiqh al-islāmī fī ḍawʾ al-qurʾān waʾl-sunna

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Publisher

دار أصداء المجتمع

Edition

الحادية عشرة

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)﴾ [الإسراء/٦٣ - ٦٥].
٣ - وعن سبرة بن أبي فاكه ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بَأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإسلاِم، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وآبَاءِ أَبِيكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ.
ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإنَّمَا مَثَلُ المُهَاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي الطِّوَلِ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ.
ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جُهْدُ النَّفْسِ وَالماَلِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ المَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ المَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ» فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله ﷿ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ ..». أخرجه أحمد والنسائي (١).
- سبل الشيطان:
السبل التي يسلكها الإنسان أربعة: اليمين والشمال، والأمام والخلف، وأي سبيل سلكها الإنسان من هذه وجد الشيطان عليها رصدًا له.
فإن سلكها العبد في طاعة وجد الشيطان عليها يثبطه عنها ويبطئه ويعوقه.
وإن سلكها في معصية وجده عليها حاملًا له وخادمًا ومعينًا ومزينًا.
قال الله تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾
[الأعراف/ ١٦ - ١٧].
- مداخل الشيطان:
المداخل التي يأتي الشيطان من قِبلها إلى الإنسان ثلاثة: الشهوة، والغضب، والهوى، فالشهوة بهيمية، وبها يصير الإنسان ظالمًا لنفسه، ومن نتائجها

(١) صحيح/أخرجه أحمد برقم (١٦٠٥٤)، انظر السلسلة الصحيحة رقم (٢٩٧٩)، وأخرجه النسائي برقم (٣١٣٤)، وهذا لفظه.

1 / 376