أو دوحة غضة الأغصان دانية ... قطوفها بنسيم العرف تنهصر
يلقى النضار لديه المقتفون قوى ... كأنما لقراهم تنحر البدر
تريك جدواه جدوى حاتم بخلا ... إذ كل جود لدى جدواه محتقر
فيا أبا الجود يا جم المواهب يا ... أخا الندى مفخر الأقوام إن فخروا
يا ابن الحسين لقد وافتك واصلة ... عذراء قد فات منها غيرك النظر
لم ترض غيرك كفؤًا والصداق لها ... صدق القبول فما لي غيره وطر
فلست ممن يقول الشعر مبتغيًا ... كسبًا وفقرًا وما بالشعر يفتخر
ولست ممن إذا ما جاء مفتخرًا ... ما فخره غير آباءٍ له غبروا
وإنما أنا ذو الفضل الشهير ولي ... نفس عصامية ما نالها بشر
هذا وآبائي الشم الكرام فهم ... في المجد أخبارهم تزهى بها السير
سلني وسل عني الأقوام مختبرًا ... لا يعرف المرء إلاّ حين يختبر
عمري ولولاك يا حامي الذمار لما ... صغت المدائح أبديها وأبتكر
فسرّح الطرف فيها روضة أنقا ... غناء تقصر تحكي نظمها الدرر
واسمّله عذبة الألفاظ مفردة ... يصد سحبان عنها العيّ والحصر
قد أحرز السبق منشيها فلو ركضت ... فوارس الفضل في مضماره قصروا
وعش ودم بالغًا ما أنت آمله ... يجري القضاء بما تختار والقدر
وقوله مادحًا سلطان مكة المشرفة الشريف مسعود بن الشريف ادريس لما وليها سنة تسع وثلاثين وألف وعارض بهذه القصيدة قصيدة القاضي أحمد بن عيسى المرشدي المقدم ذكرها
غذيت درّ التصابي قبل ميلادي ... فلا ترم يا عذولي فيه ارشادي
غيّ التصابي رشاد والعذاب به ... عذب لديّ كبرد الماء للصادي