فأما التضليل الذى يكون 〈من〉 القسمة والتأليف فبعض ذلك بين، لأن القول إذا جزئ أو ألف يدل بذلك على غير ما كان عليه أولا، فنتيجته متضادة. فكل هذه الأقاويل إنما تكون من القسمة والتأليف كقولك: «هل الذى رأيته أنت مضروب»، بدل: «كان هذا الضرب [و]ما به» [و]كان يضرب هذا إياه أنت رأيت. فإن فى مثل هذا القول تشكيكا من المسائل، إلا أن ذلك من التأليف. فأما ما كان يقال بالقسمة فليس المعنى فيه بمضعف لأن القول لا يبقى على حاله إذا جزئ وقسم، لا سيما إذا كان «ورس» و«ورس» بكتاب واحد بأحرف لا خلاف فيها، ودلائلها مختلفة بالتعليم الذى يجب لها، لأن «ورس»: جبل، و«〈ه〉ورس»: حد من الحدود. (ولكن الاسم فى الكتاب بحال واحدة، إذ كانت الأحرف لا اختلاف فيها، فأما الملفوظ به فليس بواحد). ومن أجل ذلك لم يكن التضليل من قسمة الكلام بمضعف بجهتين. ومن هذا بان لنا أنه ليس جميع المضلات مما احتمل الجهتين، كالذى قال أقوام.
Page 931
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉