فالأقاويل التى عند آخرها تكون دلالة على كثرة الوجوه إن لم يجتمع إليها الأنطافاسيس — وهو القول المتناقض — فليس تكون تضليلا: كقولك «إن الأعمى يبصر» فالتضليل لا يكون بغير الأنطافاسيس — أى القول المتناقض. — والذين ليس لهم فى مسائلهم اشتراك، فليس هو مضطر إلى إثبات جهتين: لأن القول ليس لهذا، ولكن من أجل هذا. فإذا كان فى افتتاح الكلام اسم له معنى مشترك على جهتين، فليجب أنها تكون بجهة كذا وكذا، ولا تكون بجهة كذا وكذا — كمثل قولك إن «الساكت يتكلم»، فإن ذلك يكون بجهة ولا يكون بتلك الأخرى، وكقولك: ينبغى فعل ما ينبغى: فإن منها ما ينبغى بجهة، ومنها مالا ينبغى بتلك الجهة، لأن الذى ينبغى من الأشياء له وجوه كثيرة. وإن جهل ذلك فليزد فى آخر جواب المسئلة ما يصلح كقولك: هل الساكت ألبتة متكلم؟ — فيقال: لا، ولكن الساكت بجهة كذا وكذا يتكلم. وكذلك حال القول الذى بمقدماته أوجه كثيرة —
Page 926
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉