لأن طائفة منهم تقول فتكذب، وطائفة لا تكذب من ذلك ما قيل فكان مشكوكا فيه (كقولك: نفس الحيوأن فاسدة هى أو غير مائتة؟ فإن الاكثريين لم يجعلوا فى ذلك فصلا)، فكذلك حال كل ما لم يك بينا، فيعلم بأى جهة يقال كالآراء التى عن الفكر، فقد يسمون الظنون الصادقة آراءا، ولكل قول سالب كقولك: القطر ليس بمقادر الضلع. — وقد يكون الحق أيضا على جهتين، لا سيما إذا نقل أحد الأسماء عن مواضعها: فالحق إذا كان غير بين فكيف ينبغى أن يقال، وبأى جهة — من أجل ذلك لا يظن به أن فيه حيلة، ومن أجل أن فيه جهتين لا يظن به كذب، ولا نقل الأسماء عن مواضعها يجعل القول غير مدفوع.
ففى جميع المسائل إذا شعر الإنسان فليسبق وليتقدم فيقول، فإنه إذا فعل هذا أخلق به أن يمنع السائل عن سؤاله.
Page 919
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉