وقد ينتفع فى أخذ المقدمات بأن يجعل المشبه سؤاله على جهة التضاد. ومثال ذلك إن احتجنا إلى أن نأخذ مقدمة: «أن فى كل شىء ينبغى أن يطاع الآباء»، فبأن نقول: أفى كل شىء ينبغى أن يطاع الآباء، أو ألا يطاعوا فى كل شىء؟ والأشياء التى هى على أكثر الأمر كثيرة ما الذى نفعل فيها؟ أنطرح الكثيرة أم اليسيرة؟ وخاصة إن كانوا يظنون أنها كثيرة من الاضطرار. وذلك أن هذه إذا قرنت بالمضادات عظمت وخفت فى ظن الناس: الرذائل والفضائل.
وأكثر ما يوهم به السائلون إيهاما قويا أن الغشم السوفسطائى خاصة قد بكت أنهم من غير أن يقيسوا أو يؤلفوا أو أن يصيروا بالتكلم لهم إلى الإمساك يقولون قولا كالمنتج، كانهم قد ألفوا، ولا أحسبهم يذكرون المقدمات.
Page 888
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉