فليكن كلامنا إذن أولا بعدما تكلمنا فيه فى هذه المعانى. فأحد ما يعين على التبكيت هو الإطالة: وذلك أن تحصيل أشياء كثيرة معا يعسر؛ والإطارة تستعمل فى هذه الأصول التى تقدم ذكرها. وموضع ثان من المبادرة، وذلك أنهم إذا لم يلحقوا نقص ما يسبقون إلى تأمله. والغضب أيضا والمراء، وذلك أنهم إذا أسخطوا قصروا عن ضبط جميع ما يحتاج إليه. وأصول السخط هى أن يظهر فعل الجوار إذا أراد أن يجور وألا يخجل ألبتة. وأيضا أن يبذل وضع الأشياء التى يسأل عنها. وإن كان للإنسأن أن يأتى فى بيان الشىء الواحد بعينه بأقاويل كثيرة، وكان له أن يبين أنه كذا وأنه ليس كذا، فيعرض مع ذلك أن يحترس إما من الأقاويل الكثيرة أو من المتضادة. وبالجملة فجميع الأشياء التى قصد بها فيما تقدم قصد الستر نافعة فى الأقاويل الجهادية. وذلك أن الستر أنما يراد من أجل أن يضل، ولأن يضل تضليلا.
Page 884
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉