74Dirāsāt fī al-taṣawwufدراسات في التصوفIḥsān Ilāhī Ẓahīr - 1407 AHإحسان إلهي ظهير - 1407 AHPublisherدار الإمام المجدد للنشر والتوزيعEditionالأولىPublication Year١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مGenresPaths of Sufism and Their Principles•RegionsPakistanقلت لتلامذتي: من لم يكن منكم يوم القيامة شفيعًا في أهل النار فيدخلهم الجنة لم يكن لي تلميذًا. فقال له أبو يزيد: ولكن قد قلت أنا لهم:ليس من تلاميذي إلا من وقف يوم القيامة، فكل من أمر من الموحدين إلى النار أخذ بيده وأدخله الجنة " (١).ومثل ذلك نقلوا عن إبراهيم بن أدهم أنه كان يستهزئ بنعيم الجنة بدعائه:" اللهم إنك تعلم أن الجنة لا تزن عندي جناح بعوضة " (٢).والشبلي الذي قال عنه الجنيد: " لكل قوم تاج، وتاج هذا القوم الشبلي " (٣).ينقلون عن تاج قومهم هذا أنه كان يدعو: " اللهم أخبأ الجنة والنار خبايا غيبك حتى تعبد بغير واسطة " (٤).ومن استهزائهم بالجحيم ونيرانها أنه قال في مجلسه:" إن لله عبادًا لو بزقوا على جهنم لأطفوها " (٥).وكذلك كان يقول: " لو خطر على بالي أن الجحيم بنيرانها وسعيرها تحرق مني شعرة لكنت مشركًا " (٦).ومن استخفافه بوعيد أهل النار أنه سمع قارئًا يقرأ هذه الآية ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فقال الشبلي:" ليتني كنت واحدًا منهم " (٧).وأما معروف الكرخي فيروون عنه " أنه عبد الله لا خوفًا من ناره، ولا شوقًا إلى جنته، فلذلك رؤى في النوم في حظيرة القدس جالسًا في سرادق العرش شاخصًا ببصره(١) النور من كلمات أبي طيفور للسهلجي ص ٩٨، ٩٩.(٢) جمهرة الأولياء لأبي الفيض المنوفي الحسيني ج ٢ ص ١٣٠.(٣) نفحات الأنس للجامي ص ١٨٠.(٤) كشف المحجوب للهجويري ص ٥٧٧ ط دار النهضة العربية بيروت.(٥) أنظر كتاب اللمع للطوسي ص ٤٩١.(٦) أيضًا ص ٤٩٠.(٧) اللمع للطوسي ص ٤٩٠.1 / 81CopyShareAsk AI