وليست رابعة العدوية وحدها من ينقلون عنها استغناءها عن الجنة واستحقار ذكرها، وعدم اهتمامها بالخوف والرجاء، والرهبة والرغبة، بل هذا هو موقفهم ومشربهم، فينقلون ذلك عن الآخرين أيضاّ، فيقول السلمي والهجويري والسهلجي والمنوفي الحسيني:
" إن أبا يزيد البسطامي الذي قال فيه الجنيد البغدادي كما يروون: أبو يزيد منا بمنزلة
(١) إيقاظ الهمم لأبن عجيبة ص ٣٢ ط مصطفى الباب، أيضا هامش المعارضة والرد لمحمد كمال جعفر ص ١٣٧.
(٢) أنظر الرسالة القشيرية ج ٢ ص ٥١٦، أيضا تذكرة الأولياء للعطار ص ٣٤، أيضا التعرف لمذهب أهل التصوف ص ١٨٤، أيضا جامع أصول الأولياء للكمشخانوي ص ١١٩ واللفظ له.