وفي غزوة أحد نصر الله المؤمنين في أوائل الأمر، ثم حول الله عنهم رياح النصر بسبب معصيتهم أوامر الرسول صلوات الله عليه.
وفي غزوة حنين حين تحولت أول الأمر رياح النصر عن المسلمين بسبب اغترارهم بكثرتهم واعتمادهم على أنفسهم، ثم نصرهم الله وأيد رسوله والمؤمنين الصادقين، وأنزل جنودًا من عنده، وخذل الذين كفروا، وبين الله هذا بقوله تعالى في سورة (التوبة/٩ مصحف/١١٣ نزول):
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنَزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذالِكَ جَزَآءُ الْكَافِرِينَ﴾
فأصاب الله المؤمنين يوم حنين بما أصابهم به أولًا ليؤدبهم ويربيهم حتى لا يغتروا بأنفسهم، وحتى لا ينقطعوا عن الاعتماد على الله والثقة به والتوكل عليه، ثم تدارك القلة الباقية منهم بنصره المبين، ليثبت للمؤمنين أن النصر من عنده سبحانه، يرفعه متى شاء، ويضعه حيث شاء.
وفي غزوة الخندق كان نصر الله للمؤنين برد الكافرين عن حصار المدينة، وهم يعانون آلام غيظهم، إذ لم ينالوا خيرًا من حملتهم الظالمة الآثمة، وقد بين الله ذلك بقوله تعالى في سورة (الأحزاب/٣٣ مصحف/٩٩ نزول):
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
وفي غزوة بني قريظة كان نصر الله للمؤمنين بقذف الرعب في قلوب اليهود وإنزالهم من حصونهم، واستسلامهم للقتل والأسر، وقد بين الله هذا النصر بقوله تعالى في سورة (الأحزاب/٣٣ مصحف/٩٠ نزول):