381

Ṣirāʿ maʿa al-mulāḥida ḥattā al-ʿaẓm

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Publisher

دار القلم

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

(ح) من أجل كل ذلك حذر الله الذين آمنوا من طاعة الذين كفروا، فقال تعالى في سورة (آل عمران/٣ مصحف/٨٩ نزول):
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو؟اْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ﴾
وقال فيها أيضًا:
﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو؟اْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾
* خلاصة ما اشتملت عليه هذه البيانات القرآنية:
باستطاعتنا أن نلخص موقف الكافرين من المؤمنين اقتباسًا من البيانات القرآنية بالعناصر التالية.
١- ما يود الذين كفروا أن ينزل على المؤمنين أي خير من ربهم، وهذا العداء يعود إلى جذور نفسية قائمة على الأنانية والحسد والتعصب الأعمى.
٢- لا يألوا الكافرون في إفساد أحوال المؤمنين وتدبير المكايد ضدهم.
٣- يود الكافرون للمؤمنين كل عنت ومشقة وشدة وضيق وضرر.
٤- الكافرون يبغضون المؤمنين بغضًا شديدًا يطفح على تصرفاتهم، حتى تبدو البغضاء من أفواههم، وطبيعي أن ما تخفي صدورهم أكبر.
٥- قد يداهن الكافرون في الظاهر بمقتضى نفاقهم، ولكنهم إذا خلوا عضوا على المؤمنين الأنامل من الغيظ.
٦- من سمات الكافرين أنهم يستاؤون إذا مست المؤمنين حسنة، ويفرحون إذا أصابت المؤمنين سيئة.
٧- ملامح إرادة الشر بالمؤمنين تظهر على وجوه الكافرين، فيعرف أهل الفراسة في وجوه الذين كفروا المنكر، ويقرؤون فيها رغبة السطو والاعتداء، كلما ظهر الذين آمنوا بإيمانهم وبالدعوة إلى ربهم.
٨- الكافرون يعادون الله ويعادون المؤمنين.

1 / 403