378

Ṣirāʿ maʿa al-mulāḥida ḥattā al-ʿaẓm

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Publisher

دار القلم

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

ما يسركم وأن يسرهم ما يسوؤكم، فإن تمسسكم حسنة من خير الدنيا ولو مسًا خفيفًا ساءهم ذلك، وإن تصبكم سيئة إصابة بالغة سرهم ذلك ففرحوا بها ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾ .
٧- ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، أي: فلا تكونوا مغفلين بعد أن عرفتم موقفهم العدائي منكم أيها المؤمنون.
(ج) ويقول الله تعالى في سورة (الحج/٢٢ مصحف/١٠٣ نزول):
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذالِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾
طبيعي أن من كان بهذه النسبة من العداوة المبينة في النص السابق أن يكون على نار من الغيظ، فمتى سنحت له الفرصة ليسطو بعدوه سطا بعنف وقسوة، فحاله حال قابع منتظر يتربص الدوائر، حتى إن أمارات الرغبة بالسطو تظهر على وجوههم، فيقرأ المتفرس الخبير هذه الرغبة المنكرة في وجوههم.
فالحذر منهم يجب أن يكون حذرًا بالغًا، حتى لا يسقط المؤمنون في مكيدة من مكائدهم، وحتى لا يقعوا فريسة سطو مفاجئ منهم، إن هذا أقل ما يجب بالنسبة لأعداء مبغضين لا يألون جهدًا في ضر المسلمين.
(د) ويقول تعالى في سورة (الممتحنة/٦٠ مصحف/٩١ نزول):
﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ منَ الْحَق يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ رَبكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ * إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُو؟اْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّو؟ءِ وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾

1 / 400