ومنها قول الله تعالى في سورة (محمد/٤٧ مصحف/٩٥ نزول):
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾
ومنها قوله تعالى في سورة (الحجر/١٥ مصحف/٥٤ نزول):
﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾
فهم في تمتعهم في الحياة كما تتمتع الأنعام تلهيهم آمالهم، حتى إذا جاءت آجالهم قطعت كل آمالهم.
ومن البديع أن الله ﵎ قد أثبت لهم قلوبًا وأعينًا وآذانًا، ولكنه أثبت أيضًا أنهم لا يفقهون الحق بقلوبهم، ولا يبصرون آيات الله بأعينهم، ولا يسمعون أقوال الهدى بآذانهم، لذلك فهم كالأنعام بل هم أضل وهذه الغشاوات على مداركهم إنما تراكبت عليهم بسبب غفلتهم وانشغالهم بمتاع الحياة الدنيا، قال الله تعالى في سورة (الأعراف/٧ مصحف/٣٩ نزول):
﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَائِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَائِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾
ومن أجل ذلك كانوا شر الدواب عند الله، وهذا ما أعلنه الله بقوله تعالى في سورة (الأنفال/٨ مصحف/٨٨ نزول):
﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو؟اْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَاب عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾