361

Ṣirāʿ maʿa al-mulāḥida ḥattā al-ʿaẓm

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Publisher

دار القلم

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
وخاطب الله المشركين بقوله في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):
﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا؟ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُو؟ءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا﴾
ويوم القيامة يخاطب المؤمنون المنافقين والمنافقات فيقولون لهم ضمن حوار طويل: ﴿وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور﴾، أي الشيطان.
ويصور الله لنا هذا الحوار بقوله في سورة (الحديد/٥٧ مصحف/٩٤ نزول):
﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَاكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ .
* الغرور بوساوس شياطين الجن والإنس:
ووساوس شياطين الإنس والجن تدغدغ في الكافرين ما لديهم من الأماني الكاذبة، وتثيرها وتغذيها، وتعد وتمني، ولكنها ما تعد ولا تمني إلا غرورا ً، وفي ذلك يقول الله تعالى في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):
﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا من دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَائِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾

1 / 383