358

Ṣirāʿ maʿa al-mulāḥida ḥattā al-ʿaẓm

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Publisher

دار القلم

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

٤- ثم غرتهم مفترياتهم وأكاذبيهم التي كانوا قد افتروها، لستر انحرافاتهم، فمر عليها فصدقوها، وحسبوها أمورًا صحيحة، ونسوا أنهم هم الذين اختلقوها.
٥- ثم انغمسوا في الغشوات الكثيرة، وحجبوا أنفسهم عن الحقيقة، ونسوا الله وعميت أبصارهم وبصائرهم عن آياته.
* الغرور بمتاع الحياة الدنيا وزينتها:
نلاحظ أن الله ﵎ قد بين للناس أن الحياة الدنيا متاع الغرور، فأوضح لهم أنها متاع يغتر به الجاهلون قصيرو النظر، فقال في سورة (آل عمران/٣ مصحف/٨٩ نزول):
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
وقال تعالى في سورة (الحديد/٥٧ مصحف/٩٤ نزول):
﴿اعْلَمُو؟اْ أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
فعلى الإنسان أن يعقل أمره ولا يغتر بزخرف الحياة الدنيا وزينتها. ولذلك حذر الله الناس جميعًا من الاغترار بذلك فقال تعالى في سورة (لقمان/٣١ مصحف/٥٧ نزول):
﴿ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَاخْشَوْاْ يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾
والغرور: هو الشيطان.

1 / 380