476Aqwāl al-ṭaḥāwī fī al-tafsīr: al-fātiḥa – al-tawbaأقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبةMuḥammad b. ʿAbd Allāh al-Wizra al-Dawsarī محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري GenresJurisprudential Exegesislinguistic exegesisTheological ExegesisMethods of the Exegetes•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-- الترجيح: والراجح هو: أن المراد بالآية: ذبائح أهل الكتاب، لأمرين:١ - أن ما سوى الذبائح من سائر الأطعمة لا يختلف حكمه باختلاف الأديان، فلا يبقى لتخصيصها بأهل الكتاب فائدة.٢ - أن ما قبل هذه الآية من الآيات في بيان أحكام الصيد والذبائح، فكان حمل الآية على الذبائح المتقدم ذكرها أولى. (^١)وبهذا يتبين صحة ما قاله الإمام الطحاوي في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.ثانيًا: الأقوال في حكم سائر أجزاء ذبائح أهل الكتاب:- القول الأول: أنه يحل للمسلم سائر أجزاء ذبائح أهل الكتاب، باستثناء ما حرم الله عليهم كالشحوم المحضة.- وهذا قول: مالك وأصحابه، ورواية عن الإمام أحمد - وقول: الضحاك - ومجاهد - وسَوّار - وأبي الحسن التميمي.- وحجة هذا القول:١ - أن الله جل وعلا قال:: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة:٥] والشحوم المحضة محرمة على أهل الكتاب فليست من طعامهم.٢ - أن الشحوم المحضة جزء من الذبيحة، ولم تبح لذابحها، فلا تباح لغيره. (^٢)القول الثاني: أنه يحل للمسلم سائر أجزاء ذبائح أهل الكتاب، بدون استثناء شيء منها.- وهذا قول: جمهور الفقهاء والمفسرين.- وقد استدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية:١ - أن التذكية لا تقع على بعض أجزاء المذبوح دون بعض. وإذا كانت التذكية شائعة في جميع أجزاء المذبوح دخل الشحم في ذلك لا محالة.٢ - أن الله جل وعلا نص بأنه حرم على اليهود كل ذي ظفر، فقال جل وعلا: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام:١٤٦](^١) تفسير الرازي (١١/ ١٤٦).(^٢) انظر: المغني لابن قدامة (١٣/ ٣١٢) - وبداية المجتهد (١/ ٨٣٦).1 / 476CopyShareAsk AI