قال أبو جعفر الطحاوي: قول الله ﷿: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥]. وهذا الحرف مما قد اختلف القراء فيه، فقرأه بعضهم بالفتح، وممن قرأه كذلك عبد الله بن مسعود.
كما عن النخعي أن معقل بن مقرن (^١) سأل ابن مسعود فقال: أمتي زنت، فقال: اجلدها خمسين، قال: إنها لم تحصن، فقال: أليست مسلمة؟ قال: بلى، قال: فإسلامها إحصانها
قال خلف: وكذلك يقرؤه الأعمش وعاصم وحمزة.
وقرأه بعضهم بالضم: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء:٢٥]، وممن قرأه كذلك عبد الله بن عباس.
كما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء:٢٥] يعني بالزواج.
وممن قرأه كذلك نافع وأبو عمرو بن العلاء.
(شرح مشكل الآثار - ٩/ ٣٤٥ - ٣٤٧)
(^١) معقل هو: الصحابي الجليل مَعْقل بن مُقَرِّن بن عائذ المزني، شهد بيعة الرضوان (أسد الغابة - ٥/ ٢٣١).