١ - أن (الواو) لما كان حقيقتها: الجمع والعطف، فالواجب حملها على حقيقتها ومقتضاها.
ولا يجوز حملها على الابتداء، إلا بدليل، ولا دليل على ذلك. (^١) ١)
٢ - أن الله جل وعلا مدح الراسخين بثباتهم في العلم، فدل ذلك على أنهم يعلمون تأويل المتشابه. (^٢) ٢)
٣ - أن الله جل وعلا قال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء:٨٢] وهذا يعم الآيات المحكمات والآيات المتشابهات. فدل ذلك على أن الآيات المتشابهات لها معنى يُعقل ويُتدبر. (^٣) ٣)
الترجيح: وكلا القولين صواب، لأمرين:
أ- أن التأويل في القرآن يطلق على معنيين:
١ - التأويل بمعنى: حقيقة الشيء، وما يؤول إليه معنى الكلام.
ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف:١٠٠].
فإن أريد بالتأويل في الآية هذا: فالوقف على لفظ الجلالة (الله)، لأن حقائق الأمور كلها لا يعلمها على الحقيقة إلا الله جل وعلا.
فإن أريد بالتأويل في الآية هذا: فالوقف يكون على: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران:٧]. لأن الراسخين في العلم يعلمون تفسير الكتاب ويفهمونه. (^٤) ٤)