279Aqwāl al-Ṭaḥāwī fī al-tafsīr: al-Fātiḥa – al-Tawbaأقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبةMuḥammad b. ʿAbd Allāh al-Wizra al-Dawsarī محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري GenresJurisprudential Exegesislinguistic exegesisTheological ExegesisMethods of the Exegetes•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-القول الرابع: أن الآيات المحكمات هي: ما أوقف الله تعالى الخلق على معناها.والآيات المتشابهات هي: ما لا يُعقل معناها، ولا يعلمها إلا الله جل وعلا. كقيام الساعة، وطلوع الشمس من مغربها، وما شابه ذلك.- وهذا قول: جابر بن عبد الله الأنصاري.القول الخامس: أن الآيات المحكمات هي: ما يستقل بنفسه في المعنى، ولم يحتج إلى استدلال.والآيات المشابهات هي: ما لا يستقل بنفسه في المعنى إلا بنوع استدلال، أو برد إلى غيره.- وهذا قول: مجاهد - وعكرمة - ومحمد بن جعفر بن الزبير - والشافعي - وأحمد بن حنبل - وابن الأنباري - وأبي جعفر النحاس. (^١)الترجيح: إن كل قول من الأقوال المتقدمة قد خص كل واحد من القسمين بنوع معين من الصفات دون غيرها، والأمر أوسع مما قالوه جميعًا. (^٢)وأظهر هذه الأقوال وأرجحها: القول الخامس: فالمحكم هو: ما كان واضح الدلالة، ظاهر المعنى، لا تلتبس فيه الآراء.والمتشابه هو: ما كان غامض الدلالة، خفي المعنى، تلتبس فيه الآراء، وتختلف فيه الأهواء.وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو القول الأولى في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.المسألة الثانية: هل الراسخون في العلم يعلمون المراد بالآيات المتشابهات؟:-- القول الأول: أن الراسخين في العلم لا يعلمون المراد بالآيات المتشابهات.ولا يعلم المراد بها إلا الله جل وعلا.وعلى هذا القول يكون الوقف على لفظ الجلالة: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران:٧]- وهذا قول: ابن عباس - وعائشة - وأبي بن كعب - والحسن - ومالك - وأكثر التابعين.وبه قال: الكسائي - والفراء - والأخفش - وأبو عبيد - وأبو حاتم السجستاني - والطبري.وهو قول: جمهور أهل العلم.(^١) انظر: تفسير الطبري (٣/ ١٧٢) - وتفسير السمعاني (١/ ٢٩٤). وتفسير ابن الجوزي (١/ ٣٠٠).(^٢) تفسير الشوكاني - (١/ ٤٦٩).1 / 279CopyShareAsk AI