- وقد رد هذا القول: بأنه بعيد، لأن سياق الآية لا يقتضيه، وإن كان مرادًا في سورة آل عمران، لكون سياق الآية يقتضيه. (^١)
- الترجيح: والقول الراجح هو أن هذه الآية محكمة عامة. فإنه ليس لله عبدًا أسر عملًا أو أعلنه إلا والله جل وعلا محاسبه عليه، ثم يغفر ما يشاء، ويعذب بما يشاء.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى في المراد بالآية.
قال أبو جعفر الطحاوي: عن ابن عباس، قال: (لما نزلت هذه الآية: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة:٢٨٥] إلى قوله ﷿: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، قالوا مثل ذلك، قال الله: قد فعلت، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة:٢٨٦] قالوا مثل ذلك، قال: قد فعلت، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة:٢٨٦] قال الله: قد فعلت، ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ [البقرة:٢٨٦] قالوا مثل ذلك، قال الله: قد فعلت). (^٢)