وإنما جعل الرهن وثيقة للمرتهن ليكون محبوسًا في يده بدينه، فيكون عند موت الراهن وإفلاسه أحق به من سائر الغرماء، ومتى لم يكن مقبوضًا في يده كان لغوًا لا معنى فيه، وكان المرتهن وسائر الغرماء فيه سواء.
- القول الثاني: أن القبض ليس شرطًا في لزوم وصحة الرهن. وإنما هو شرط في كمال فائدته. وعليه فيصح الارتهان بالإيجاب والقبول من دون القبض.
وهذا قول: المالكية. (^١)
- الترجيح: والراجح هو قول الجمهور لصريح الآية.
وأما قول المالكية فلا يعضده آية منزلة، ولا سنة ثابتة.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو القول الصواب في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.