قال أبوجعفر الطحاوي: اختلف الناس في الأقراء التي تجب على المرأة إذا طلقت.
فقال قوم: هي الحيض، وقال آخرون: هي الأطهار.
فكان من حجة من ذهب إلى أنها الأطهار، قول رسول الله ﷺ لعمر، حين طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض: "مُرْهُ أن يراجعها، ثم يتركها حتى تطهر، ثم ليطلقها إن شاء، فتلك العدة التي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء" (^١)
قالوا: فلما أمره رسول الله ﷺ أن يطلقها في الطهر، وجعله العدة دونها، ونهاه أن يطلقها في الحيض، وأخرجه من أن يكون عدة، ثبت بذلك أن الأقراء هي الأطهار.
(^١) وأخرجه البيهقي في سننه - كتاب الخلع والطلاق - باب الطلاق يقع على الحائض وإن كان بدعيًا (حـ ٤ - ٧/ ٣٢٦).
والدار قطني في سننه - كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره. (حـ ٢٦ - ٤/ ١٠).