وقد روي عن سالم نفي ذلك عن ابن عمر كما .. عن موسى بن عبد الله بن الحسن (^١): أن أباه سأل سالم بن عبد الله: أن يحدثه بحديث نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأسًا في إتيان النساء في أدبارهن. فقال سالم: كذب العبد، أو قال: أخطأ، إنما قال: لا بأس أن يؤتين في فروجهن من أدبارهن (^٢).
ثم رجعنا إلى تأويل قول الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾] البقرة:٢٢٣]. فوجدنا الحرث إنما يطلب منه النسل، وكان النسل موجودًا في الوطء في الفرج، ومعدومًا في الوطء في غيره، فدل أن المراد فيها هو ما أبيح منها مما يكون عنه النسل لا ما لا يكون عنه نسل، وهكذا كان الفقهاء الكوفيون جميعًا يذهبون إليه في هذا الباب.