يقال إن تاجر أتى بلاط السلطان محمود وتظلم إليه من ابنه مسعود في حسرة وتوجع وقال امرؤ تاجر مضت علي مدة هنا أرغب في العودة إلى مدينتي لكنني لا استطيع لأن الأمير مسعودا اشترى مني بضاعة واقمشة بستين ألف دينار دون أن يدفع ثمنها أريد أن ترسلني والأمير مسعودا إلى القاضي
ورق قلب السلطان محمود لكلام التاجر وبعث رسالة شديدة إلى مسعود أمره فيها أريد أن تقضي له حقه الان وإلا تعال لتمثل معه أمام القضاء لتطبق عليكما أحكام الشريعة ومضى التاجر إلى مجلس القاضي في حين قصد الرسول مسعودا وأدى الرسالة وأسقط بيد مسعود فقال للموكل بالخزانة انظر ما في الخزانة من الذهب نقدا فذهب ونظر وعاد فقال ليس ثمة أكثر من عشرين ألف دينار قال مسعود خذها وامض بها إلى التاجر واستمهله ثلاثة أيام لباقي المبلغ ثم قال لرسول السلطان قل للسلطان إنني دفعت إلى الرجل عشرين ألف دينار في الحال وسأعطيه حقه كاملا بعد ثلاثة أيام وإنني لأقف الان مرتديا قبائي منتعلا موزجي في انتظار ما يأمر به السلطان فذهب الرسول لكنه عاد إلى مسعود مرة أخرى وقال يقول السلطان إما أن تتوجه إلى مجلس القضاء وأما أن تدقع مال التاجر إليه واعلم أنك لن ترى لي وجها ما لم تؤد حق الرجل إليه كاملا ولم يجرؤ مسعود على أن يضيف إلى كلامه السابق حرفا وأرسل رسلا إلى مختلف النواحي يطلب قرضا فما أن تأزف وقت صلاة العصر حتى وصلت إلى التاجر الستون ألف دينار ولما تناهى هذا الخبر إلى أطراف العالم أخذ التجار ينالون على غزنين من الصين وخطا ومصر وعدن يحملون إليه ما في العالم من تحف ونفائس أما ملوك هذا الزمان فإنه لو أمر أحدهم أدنى فراش أو ركابدار بأن أمثل في مجلس القضاء مع عميد بلخ ورئيس مرو لما صدع لأمره أو أعاره أدنى اهتمام
جواب عمر بن عبد العزيز لعامل حمص
كتب عامل حمص إلى عمر بن عبد العزيز لقد انهار سور حمص ورمه واجب فيم تأمر فكتب إليه عمر سور حمص بالعدل وطهر طرقاتها من الخوف والظلم
Page 296
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته