ذلك إلا طمعا بالوزارة لا حبا في الدين والأمير فراق منصور هذا وقال كيف السبيل إذن إلى الوزير الذي نريد قال القاضي ان للأمير وزيرا مسلما كفؤا وابن وزير وأهلا للوزارة أيضا قال منصور أين قال القاضي سجين في قهندز فأمر منصور بإحضار أبي علي البلعمي وبكتوزون من السجن وسير إليهما في اليوم نفسه من أتى بهما فأعيدا إلى عمليهما السابقين بأتم ايات الاحترام والاعزاز والقوة
وفي اليوم التالي اختلى الأمير الوزير والقاضي وبكتوزون فاعلم الأمير بالأحوال من قريب ومن بعيد واتفقوا على التخلص أولا من مقنعي فرغانه والصغد الذين كانوا يعرفون بالمبيضة ومن قرامطة الطالقان ثم التفرغ إلى أبي منصور عبد الرزاق وأخيرا إلى الخاصة ومتصدي سدنة القصر
وفي اليوم الثاني مضى العلماء إلى سراي الوزير برسائل العمال في المدينة متظلمين وطلبوا إليه أن يوافي الأمير بخروج القرامطة غير أن أبا علي تباطأ عمدا حتى قال العلماء انه لا يتوانى إذا لم يكن يناصرهم ويساندهم فأخبر أبو علي الأمير أمام الملأ فامره بإقامة محفل يحضره زعماء القرامطة والعلماء ليتناظروا فيما بينهم ثم تطبق عليهم ما يترتب على ذلك ممن أحكام الشريعة والإسلام
وفي اليوم التالي أقام أبو علي البلعمي محفلا في قصر الأمير دعا إليه أبا أحمد المرغزي قاضي الحضرة وأئمتها وأعيانها كافة وأرسل من أتى بزعماء القرامطة والمعروفين من متكلميهم وبدا من المناظرة انه لم تكن لدى القرامطة أقوال تتفق هي وأصول الشرع فكان أن جلد عتيق الأعور مائة جلدة وأرسل إلى خوارزم ليموت في سجنها وجلد أبو الفضل رنكرز مائة جلدة أيضا وأرسل وزوجه وأولاده معه إلى اموي حتى يموت هناك كذلك
ثم أرسل بكتوزون وأبو القاسم الذي كان وكيلا لفارس وخوزستان بجيش إلى طالقان ولقد قبضا علاوة على من قتل على أربعمائة رجل معروفي ممن اعترفوا
Page 276
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته