وكتب باطنية الحضرة إلى المبيضة في فرغانه وخجند وكاشان رسالة تقول لتخرجوا فمقالتنا ومقالتكم في أصلها سواء وسنخرج نحن أيضا لتكن خطتنا القبض على الأمير أولا ثم ننضم إلى بعضنا ونخضع الولايات الواقعة على هذا الجانب من جيحون ونستولي عليها وبعد ذلك نتوجه إلى خراسان وتازروا ووحدوا مع ابن بايقرا كلمتهم ثم نموا على ابي علي البلعمي الوزير وعلى الأمير بكتوزون إلى الأمير السديد منصور وأوغروا صدره عليهما لأنهما كانا مسلمين صالحين ولأن الغلمان جميعهم كانوا بإمرة بكتوزون فما كان إلا أن أمر منصور بسجن الاثنين في قهندز ووضعهما في السلاسل والأغلال فاختلت بذلك شؤون الدولة أيما اختلال
لما رأى البتكين أن أكثر الأمراء الخواص وأرباب القصر وأهل الحضرة قد اعتنقوا مذهب القرامطة وان هذين الرجلين المسلمين محبي خير الملك كما كانوا يقولون هم أوصدا في الأغلال بسعاية القرامطة ترك نيسابور إلى بخارى ليطلع الأمير على حقيقة الأمر كيما يتدبر الأمور ويمسك بازمتها غير أن أبا منصور عبد الرزاق الذي كان أميرا على طوس وكان ذا نفوذ وصاحب جيش عرمرم والات وعدة وفير سارع في التصدي لألبتكين ورصد له الطريق ليحول دون وصوله إلى البلاط وليشتبك في حرب معه فلما علم البتكين بهذا غير طريقه إلى طريق شيرورره إلى أن وصل إلى ساحل جيحون ونزل في اموي امل وعاد أبو منصور عبد الرزاق ثم كتب ملطفة إلى ابن يقرا ورهطه فيها إنما جاء البتكين ليفسد عليكم أمركم فتوحد القوم وزينوا للأمير ان البتكين قد عصاك لأنه لم يكن ليأت إلى القصر قط إلا بعد أن تستدعيه عدة مرات انه إنما يجيء الان عاصيا مخالفا ولقد وصل إلى شاطىء جيحون فجأة وهو ينوي العبور كل هذا دون أن تستدعيه فوجه الأمير بك ارسلان الحميدي وحسن ملك على رأس
Page 274
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته