خراشسن بدعوته ثم عين النخشبي خليفة له في مرو الروذ رجلا من زعماء الباطنية يقال له ابن سوادة كان قد فر من أيدي سنيي الري إلى خراسان عند حسين بن علي المروروذي أما المروروذي نفسه فعبر جيحون إلى بخارى لكنه لما رأى أن لا نفع يرتجى لمذهبه هناك وأنه لا يجرؤ على إظهاره ترك بخارى إلى نخشب وفي نخشب استطاع أن يستميل إليه أحد ذوي قرباه بكر النخشبي الذي كان نديما لأمير خراسان واستطاع بكر أن يدخل في هذا المذهب صديقا له اسمه الأشعث كاتب الأمير الخاص الذي كان منه بمنزلة النديم ولما دعوا أبا منصور الجغاني عارض الأمير وزوج أخت الأشعت للدخول في المذهب لبى دعوتهم ودخل في مذهبهم أيضا ايتاش الحاجب الخاص الذي كان صديقا لهم ثم قالت هذه الثلة لمحمد النخشبي لا داعي لوجودك في نخشب تعال إلى الحضرة بخاري فستصل بدعوتك إلى عنان السماء في أقصر وقت وندخل في مذهبك العظماء والأعيان
وترك النخشبي نخشب الى بخارى وأخذ يجالس فيها هو وثلته الأعيان والعظماء ويدعوهم إلى مذهبة وكان يأخذ على كل من يستجيب له عهدا بان لا تبح بشيء لأحد ما لم أقل لك
وكان النخشبي يدعو الناس إلى الشيعة أولا ثم يجرهم تدريجيا إلى السبعية إلى أن دخل في مذهبه رئيس بخارى وصاحب خراجها ووجوه المدينة وتجارها وادخل في مذهبة أيضا حسن ملك الذي كان من خاصة الأمير ووالي إيلاق وعليا الزراد الذي كان الوكيل الخاص ولقد كان أكثر من ذكرنا من مقربي الأمير ومعتمديه
وبعد أن كثر اتباع النخشبي وجه اهتمامه إلى الأمير نفسه فاوعز إلى خاصته بأن يذكروه بالخير أمام نصر بن أحمد في صحوه وسكره وذكر أولئك مرات أمام نصر الذي أنابهم بان ينقلوا إليه أنه أي نصر يرغب في رؤيته ولقائه ثم مضوا به إلى نصر وأخذوا يشيدون بعلمه ويثنون عليه أمامه حتى شغف به أمير خراسان فقربه وأعزه وكان النخشبي يلقي على مسامع الأمير شيئا من مقالته في كل مرة يجلس إليه وكان الندماء والمقربون ممن اتبعوا مذهبه يكيلون له عبارات المدح والاستحسان والإعجاب كلما فاه
Page 263
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته