وبث أبو حاتم الدعاة في المدن المحيطة بالري من مثل طبرستان وجرجان وأذربيجان وأصفهان ودعا الناس إلى مذهبه ومقالته فاستجاب أحمد بن علي أمير الري لدعوته وصار باطنيا
ثم تألب أهل ديلمان على علويي طبرستان وقالوا لهم أنتم تدعون إنما المذهب هو هذا الذي نحن عليه حسب غير أن المسلمين يكتبون إلينا من مختلف الأرجاء بان لا تصغوا إليهم أي إليكم فمذهبهم سيىء وهم اهل بدعة إنكم تحتجون بان العلم قد خرج من ال بيتنا في حين أن العلم لا يمضي مع النسب إن تتعلموا تعرفوا وكل من يتعلم تتاح له المعرفة أيضا فالعلم لا يورث ان الله عز وجل أرسل النبي صلى الله عليه وسلم والسلام للناس كافة وانه عليه السلام لم يجعل له في الدين قوما خاصة واخرين عامة حتى يقال إنه قال للخاصة كذا وللعامة كذا لقد تبين لنا أنكم كذابون
ولما كان أمير طبرستان شيعيا يناصر العلويين فقد عصوه أيضا وقالوا له ائتنا بفتوى من بغداد ومدن خراسان وما وراء النهر على أن يصحبك رسول منا ذهابا وإيابا تشهد بأن مذهبكم هو مذهب المسلمين الأطهار وان ما تقولون وتفعلون هو ما أمر به الله ورسوله لكي نقبلكم ونعتنق مذهبكم وإلا فالسيف بيننا وبينكم فنحن أبناء جبال وأهل أدغال وأفاد أبو حاتم من هذه الحال فتحول من الري إلى الديلم حيث قابل زعيمهم سيار شيروي وردادودي وأعلن انضمامه إليهم ثم شرع ينهش لحوم العلويين ويلتمس لهم المعايب وقرر أن دولتهم لم تكن شرعية فالعلوي ينبغي أن يكون علوي دين لا نسب ووعد الديالمة سيظهر قريبا إمام أنا على علم بدعوته ومذهبه فرغب أهل ديلمان وجيلان في إجابته وراجت بضاعته لديهم أيام سيار شيرو وردحا من عهد مرداويج بن زييار مساكين أهل ديلمان وجيلان فقد
Page 261
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته