من الرافضة والخرمية خلق كثير فعظم شأنه وتفاقم أمره إذ وصل عدد أتباعه إلى أكثر من مئة ألف شخص بين خيال وراجل وكان كلما اختلى بالمجوس يقول لهم لقد اذنت دولة العرب بالأفول هذا ما قرأته في أحد كتب الساسانيين لن أعود إذا لم أدمر الكعبة التي اتخذوها بدل الشمس قبلة لهم أما نحن فسنجعل الشمس قبلة لنا مثلما كانت الحال عليه قديما وكان يقول للخرمية ان مزدك شيعي وهو يامركم بأن تضعوا أيديكم في أيدي السيعة وظل سنباذ يوقع على هذا النغم نفسه للمجوس وغلاة الشيعة والخرمية إلى أن استطاع أن يكسب إليه الفرق الثلاث ويستميلها ثم استطاع أن يقتل بعض قادة المنصور ويهزم جيوشه إلى أن ندب جهور العجلي لحربه بعد سبع سنوات
وجمع جهور جيوش خوزستان وفارس وتقدم نحو أصفهان حيث ضم إليه مرتزقتها وعرب قم وعجليي كرج ثم مضى في سبيله إلى أن وصل إلى مشارف الري حيث اشتبك مع سنباذ في حرب ضارية ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع قتل سنباذ بيد جهور في أثناء نزال بينهما فتفرقت جموعه وعاد كل منهم إلى مكانه واختلطت الخرمدينية بالمجوسية والتشيع واخذ كل منهم يتصل بالاخر سرا ويقوى وينمو يوما عن يوم إلى أن أخذ المسلمون والمجوس يطلقون لقب الخرمدينية على هذه الطائفة
وبعد أن قتل جهور سنباذ دخل الري وقتل من وجد فيها من المجوس وأغار على منازلهم ونهبها وسبى نسائهم وابناءهم واتحذهم عبيدا
Page 255
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته