ينفذ من خلال المعبد عند المكان الذي كانت تشعل منه النار تماما ولما فرغ من إنشاء النفق ادعى النبوة وقال إنما بعثت لأبعث دين زرادشت من جديد فقد نسي الناس معنى الزند والأوستا وهم لا ينفذون أوامر الله كما أتى بها زرادشت شأنهم في هذا شأن طائفة من بني إسرائيل أقلعوا عما جاء به موسى عليه السلام من أوامر الله عز وجل ونواهيه في التوراة فأرسل الله عز وجل نبيا بحكم التوراة أيضا ليزيل الخلاف بين بني إسرائيل ويعيد حكم التوراة من جديد ويهدي الخق إلى صراط مستقيم والان أرسلني الله تعالى لأبعث الدين الزرداشتي وأهدي الناس إلى سبيل الحق والصواب
وتناهى كلام مزدك هذا إلى سمع الملك قباذ وفي اليوم التالي استدعى قباذ الموبذين والأعيان وجلس للمظالم ثم استدعى مزدك وقال له على رؤوس الأشهاد أأنت تدعي النبوة قال أجل وقد بعثت لتقويم الدين الذي جاء به زرادشت بعد أن أفسده مخالفونا وأدخلوا فيه الشبهات ولأوضح معاني الزند والأوستا التي تخبط الناس في فهمها وإدراكها فقال قباذ وما معجزتك قال مزدك معجزتي انني أنطق النار التي هو قبلتك ومحرابك وأسال الله عز وجل أن يأمر النار لتشهد على نبوتي بنحو يسمعه الملك وكل من معه فقال الملك يا عظماء إيران وموابذتها ما تقولون بما يقول مزدك قالوا إنه يدعونا أولا إلى ديننا وكتابنا وهو لا يخالف تزرادشت في هذا ثم ان في الزند والأوستا أقوالا لكل منها عشرة معان ولكل موبذ وحكيم فيها رأي وتفسير خاص لكن قد يأتي مزدك بتفاسير أحسن وعبارات ابين وأفضل أما ما يدعيه من أنه ينطق النار التي تعبد فشيء عجيب حقا وليس في طاقة ادمي والرأي ما يراه الملك فقال قباذ لمزدك ان تنطق النار أشهد لك بالنبوة قال مزدك ليضرب الملك موعدا يأتي فيه ومعه العظماء والموبذون إلى المعبد ليرى أن الله عز وجل ينطق النار بدعائي وإن يشا فليأت اليوم وفي هذه الساعة قال قباذ موعدنا جميعا المعبد غدا
Page 238
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته