وفي الدولة اليوم ممن يتسنمون المقامات الرفيعة ولهم فيها الة من يطلون برؤوسهم من أقبية الشيعة وليسوا ممنهم بل هم في حقيقة أمرهم من هؤلاء القوم الإسماعلية يدبرون شؤونهم سرا ويدعمونهم ويدعون لهم في حين أنهم يغرون سيد الدنيا ويخدعونه بأنهم يعملون على الإطاحة بخلافة العباسيين ان أكشف عن القدر غطاءها تبن فضائحهم واعمالهم الشائنة للعيان لكنني بما تظاهروا به لمولاي خلد الله ملكه وزعموا حتى ملني لا أخوض في هذا الموضوع هذا سبب وسبب اخر هو كثرة التوفيرات التي يتظاهرون بها حتى جعلوا مولاي حريصا على المال يتكالب عليه وأظهروني صاحب غرض ومارب إن نصيحتي في هذه الحال لا تلقى قبولا ولا تجدي فتيلا
سيتضح للملك في اليوم الذي أتنحى فيه جانبا فسادهم ومكرهم وسوء فعلهم وسيعلم أيضا مدى ما كان لي من شفقة وهوى وميل في دولته القاهرة وانني لم أكن بغافل عن أحوال هذه الطائفة وما كان يدور في خلدها بل لقد كنت اعرضها على الأعتاب السامية دائما ولم أتركها تفوته وتخفى عليه لكنني لما رأيت أن أقوالي لم تكن تلقى لديه قبولا ولم يصدقها عزفت عن تكريرها
لكنني أدرجت في خروج هؤلاء القوم خاصة بابا موجزا في كتاب السير هذا يشتمل على أهم ما يتعلق بهم من مثل من هم الباطنية وما مذهبهم واعتقادهم أين ظهروا بادىء ذي بدء كم مرة خرجوا وعلى يد منم قهروا وهزموا في كل مرة فما هذا إلا تذكرة لأرباب الملك وحماة الدين
لقد خرج هؤلاء القوم الملاعين في أرض الشام واليمن والأندلس وعاثوا فيها قتلا لكنني لن أتطرق إلا إلى ما كان من أمرهم في ديار العجم على سبيل الاختصار ومن يشأ أن يقف على جميع احوالهم وعلى المفاسد التي ابتدعوها في الملك ودين محمد المصطفى عليه السلام فليقرأ كتب التاريخ عن بكرة أبيها خاصة تاريخ أصفهان سأذكر جزءا
Page 235
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته