ومتن الخبر أنتن صواحبات يوسف وكرسف لقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف ما أرادت عائشة على جلالها وعلمها وزهدها وتقواها فما ظنك برأي النساء الأخريات وعلمهن
قصة يوسف وكرسف
يقال كان على عهد بني إسرائيل ما ينص على أن كل من عصم نفسه عن ارتكاب الكبائر أربعين سنة وصام وأدى الصلوات في أوقاتها ولم يؤذ أحدا تقضى له من لدن الله عز وجل ثلاث حاجات يجاب فيها لأي شيء يطلبه
وكان في ذلك العهد رجل تقي خير من بني إسرائيل اسمه يوسف وكانت له زوج مثله تقية مستورة اسمها كرسف فكر يوسف هذا الذي سلخ أربعين سنة من عمره على وتيرة واحدة في طاعة الله وعبادته وقال في نفسه مرة والان ما الشيء الذي أسأله الله عز وجل علي أن أتدبر الأمر مع شخص اخر ليكون ما أطلبه على أحسن ما يرام وأجال فكره غير أنه لم يهتد إلى الشخص المناسب ولما دخل بيته ووقعت عيناه على زوجه قال في نفسه ليس أحب إلي في الدنيا كلها من زوجي فهي نصفي الاخر وأم أولادي خيري خيرها وهي أحب لي من الخلق جميعا إنه لصواب أن أفضي إليها بالأمر لنتدبره معا ثم قال لامراته اعلمي أنني سلخت أربعين سنة من عمري في الطاعة تقضى لي بها أي ثلاث حاجات أطلبها وليس في العالم أجمع من هو أحب خيرا لي منك فماذا تقولين ماذا أطلب إلى الله عز وجل قالت المرأة إنك تعلم بأن ليس لي في هذه الحياة سواك وانك قرة عيني ان النساء نزهة الرجال ومغناهم فلكي ينشرح قلبك لرؤيتي دائما وتعيش سعيدا معي اسأل الله تعالى أن يهبني أن زوجك جمالا لم يهبه أية امرأة أخرى حتى إذا ما رأيتني كلما دخلت علي بذاك الحسن والجمال يغتبط قلبك ونعيش سعداء مرحين ما حيينا
وأعجب الرجل كلام امرأته فدعا الله وقال يا رب هب امرأتي هذه حسنا وجمالا لما تهبه امرأة غيرها فاستجاب الله تعالى دعاء يوسف وأصبحت امرأته في اليوم التالي غير تلك التي باتت ليلة امس إذ غدت بضورة لم ير الناس لها مثيلا قط
لما راها يوسف على هذه الصورة من الجمال أصابه ذهول وحيرة وكاد يخرج من
Page 229
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته