ويعامله أحسن من بنيه وأكثر مما أثار حفيظة جرسيوز أخي أفراسياب وحسده عليه فانضم إليه الوشاة وقالة السوء واختلقوا الحيل والدسائس إلى أن ألبوا أفراسياب عليه فقتل مظلوما بتركستان وعم إيران العويل لمقتله وهاج المحاربون وتأهبوا للقتال وجاء رستم من سجستان إلى العاصمة ومضى إلى دار حريم كيكاوس دونما استئذان وجر سوذابة من ناصيتها إلى الباب وقطعها بالسيف إربا إربا ولم يجرؤ أحد على أن يقول له خيرا فعلت أو شرا ثم شمر القوم للحرب ومضوا إلى تركستان انتقاما لسياوش وطلبا بثأره ودارت رحى الحرب عدة سنوات ذهب ضحيتها بضعة الاف من الجانبين وكانت سوذابة سبب هذا كله لأنه كانت مهيمنة على الملك
لقد اختط الملوك وأولو العزم من الرجال لأنفسهم طرقا وعاشوا حياة لم يكن للنساء أو وصيفاتهن فيها أدنى علم بأسرارهم وقضوا حياتهم في منأى عن قيودهن وأهوائهن وأوامرهن ولم يقعوا تحت ربقة نيرهن قط وهكذا فعل الاسكندر
الإسكندر ودارا
يحدثنا التاريخ أنه لما قدم الإسكندر من بلاد الروم وهزم دارا بن دارا ملك العجم الذي قتله أحد خدمه في أثناء هزيمته وأنه كانت لدارا ابنة جميلة جدا في غاية الكمال والجمال كذلك أختها وبضع فتيات أخر كن في حماه وحرمه يحدثنا أنه قيل للإسكندر إنه لمن المناسب أن تمر من أمام دار نساء دارا وترى الأقمار وملائك الحسن خاصة إبنة دارا التي لا نظير لها حسنا وجمالا لقد كان غرض أصحاب هذا الكلام أن الإسكندر حين يرى ابنة دارا متنقبة بجمالها سيتزوجها ولا شك غير أن الاسكندر أجابهم ينبغي ألا تهزمنا نساؤهم بعد أن هزمنا رجالهن فلم يستجب لهم ولم يذهب إلى دار حريم دارا
خسرو وشيرين وفرهاد
أما قصة كسرى وشيرين وفرهاد فمعروفة إذ أحب كسرى شيرين حبا قلدها فيه
Page 227
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته