واحدا وفقا لكفايته وفضله ولياقته والته حسب وان يكن لأحد شغل وجاء يطلب اخر فينبغي ألا يلبى طلبه أو يسمح له بذلك لكي يقضي على هذا التقليد المحدث في المملكة فإذا ما ولي كل عامل في المملكة عملا واحدا فقط فأنه يؤدي بالضرورة إلى إعمارها
إن الملك زينته العمال عمال الخراج وكبار الجيش وان على رأس كل العمال والمتصرفين وزيرا فحين يكون الوزير سيئا خائنا ظالما متطاولا يكون العمال جميعهم كذلك بل أسوأ وأكثر خروجا على القواعد والأصول المرعية
وإذا ما وجد ثمة عامل بارع في إدارة دفة الأمور أو كاتب أو مستوف أو خبير في أنواع المعاملات ممن لا نظير له في المملكة من ذوي المذاهب السيئة والعقائد الفاسدة من مثل اليهود والنصارى والمجوس واذى المسلمين واستخف بهم لحجة في العمل أو الحساب فتجب تنحيته ومعاقبته إذا ما تظلموا منه واشتكوا ولا يغرنك قول شفعائه انه لا يوجد في المملكة كلها كاتب أو محاسب أو عامل مثله ان ينح عن عمله فإن أضرارا بالغة ستلحق بالمعاملات جميعها ولا يستطيع أحد أن يقوم بهذه المهمة بعده إنهم يكذبون وينبغي ألا يصغى إلى كلامهم بل يجب استبدال ذلك الشخص باخر مثلما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عمر بن الخطاب والعامل اليهودي
وهكذا حدث في أيام سعد بن ابي وقاص إذ كان عامله في سواد بغداد وواسط والأنبار وتلك النواحي إلى تخوم خوزستان والبصرة يهوديا لقد كتب سكان المناطق المذكورة إلى أمير المؤمنين عمر يشكون إليه العامل اليهودي ويتظلمون منه فقالوا إن هذا الرجل يؤذينا بذريعة العمل والمعاملة دون حق ويستهزيء بنا ويستخف لقد عيل صبرنا فان يكن لا بد مما ليس منه بد فاجعل علينا عاملا مسلما حتى لا يعاملنا بخلاف الأصول والقواعد ولا يسومنا الأذى والعذاب لأننا على دين واحد وإذا
Page 214
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته