امرهم بينهم على إلا يسمحوا لأي خراساني أن تطأ قدماه القصر والديوان أو يتسنى له الحصول على لقمة العيش وسيأتي يوم يصحو فيه الترك على فساد تلك الطبقة فيتذكرون قولي ممن أن الديوان قد خلا من الكتاب والمتصرفين الخراسانيين لقد كان الأتراك إذا مما قدم عليهم من يسألهم عمل كاتب أو فراش أو ركابدار يسألونه من أية مدينة أنت ومن أية ولاية فإن قال حنفي أو شافعي من خراسان وما وراء النهر أو من مدينة سنية قبلوه وأن قال شيعي من قم وكاشان وابة والري ردوه قائلين إنصرف فنحن نقتل الأفعى ولا نربيها إنهم لم يكونوا ليقبلوا أحدا ولو بذل الأموال النعم الوفيرة بل كانوا يقولون له اذهب مصحوبا بالسلامة ووفر ما تريد أن تعطيه لنا على نفسك واجلس في بيتك وأنفقه على طعامك وشرابك
وكان السلطان طغرل والسلطان ألب أرسلان إذا ما تنناهى إلى أسماعهما أدنى شيء بأن أميرا أو تركيا ما مهد سبيل أي رافضي إليه يغضبان عليه ويعاتبانه
ألب أرسلان وأردم الرافضي
نقل إلى السلطان الشهيد ألب أرسلان يوما أن أردم إتخذ يحيى كبير إحدى القرى كاتبا له فساءه ذلك لما كان يقال أن كبير القرية باطني وقال لأردم في مجلسه أنت عدوي وخصم مملكتي فخر أردم على الأرض وقال يا مولاي الكلام إنني أقل عبيدك شأنا أي قصور بدا مني في رضوخي وموالاتي إلى الان قال السلطان إن لم تكن عدوي فلم تستعمل خصمي في خدمتك قال اردم فمن ذاك قال السلطان كبير القرية الحقير كاتبك قال ومن يكون هو في العالم هب أنه سم كله فما الذي يستطيع فعله في الدولة فقال السلطان لبعض رجاله اذهبوا وأحضروا ذاك الرجيل فذهب من أحضره في الحال فقال السلطان له يا رجيل انت باطنى تقول ببطلان حق خليفة الله قال الرجل يا مولاي
Page 203
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته