هذا وتنحية ذاك وإقامة علاقات مع الاخرين والتعرف إلى أحوال المملكة والتحقق من أمور الدين وأمثالها وكانوا إذا ما جد طارىء عدواني وحربي يتخذون التدابير كلها مع من مارسوا الحروب ولهم فيها خبرات وتجارب كثيرة فيأتي الأمر وفاقا للهدف المرسوم وكانوا إذا ما نشبت الحرب يرسلون إليها من خاض غمار المعارك الكثيرة وهزم الجيوش العديدة واحتل القلاع وذاع اسمه في العالم باسم الرجل الشجاع وكانوا على الرغم من كل هذا يرسلون شخصا مسنا ممن جابوا البلاد ومن ذوي الخبرات لتجنب الوقوع في الخطأ لكن من يحدث الان انه إذا ما طرأ طارىء يندب له من لا خبرة لهم من الأطفال والسباب المبتدئين ومن هنا يبرز الخطأ أنه لمن الصواب درءا للأخطار أن تتخذ الاحتياطات والمحاذير الكافية في هذا الموضوع دائما
فصل في الألقاب
فكثرت الألقاب كثرة هائلة وكلما كثرت ذهب بهاؤها وقلت أهميتها كان الملوك والخلفاء يضنون دائما في المخاطبة بالألقاب ومنحها لأن الحفاظ على ألقاب الأشخاص ومراتبهم وأقدارهم جزء من شرف المملكة فإذا ما كان لقب تاجر ما أو زارع ولقب رجل أخر وجيه معروف واحد لا يكون ثمة فرق بين الإثنين ويصبح مقام المعروف والمغمور واحدا إذن واذا ما كان لقب أي إمام أو عالم أو قاض معين الدولة ولقب أي غلام أو رئيس تركي ممن لا يدرون من العلم والشريعة شيئا ولا يعرفون القراءة والكتابة معين الدولة أيضا فأي فرق يبقى إذن بين العالم والجاهل وبين القضاة وغلمان الترك في المنزلة فلقبهم واحد وليس هذا بصحيح
كانت القاب امراء الترك دائما من مثل حسام الدولة وسيف الدولة ويمين الدولة وشمس الدولة وامثالها أما ألقاب الخواجات والعمداء والمتصرفين فكانت من مثل عميد الملك وظهير الملك وقوام الملك ونظام
Page 191
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته