خزائنها وقالت يجب أن ينفق هذا كله في سبل الخير ليظل أثره ودعاء الناس بالخير يترى إلى يوم الدين
وأمرت زبيدة بحفر الابار الكبيرة الواسعة وإقامة الأحواض وصهاريج الماء في كل مرحلة من المراحل الممتدة على طريق الحج من الكوفة إلى مكة والمدينة على أن تبنى جميعها من قمتها إلى قاعها بالحجر والاجر المشوي والجص والملاط لتوفير المياه للحجيج في الصحراء التي كان يموت فيها سنويا الاف الحجاج عطشا
وخفرت الابار وأقيمت الأحواض والصهاريج وزاد مع ذلك كثير من المال فامرت زبيدة بتحصين الثغور والقلاع وشراء الأسلحة والخيل والسهام للغزاة وعدد من الضياع والأملاك ليكون في كل حصن وقلعة من الطعام والعلف والخيول ما يكفي عند الضرورة ألف غاز أو ألفين سنة كاملة
وزادت ثمة أموال ايضا بنيت بها بامر زبيدة مدينة مسورة بسور منيع من جهاتها الأربع على حدود كاشغر وبلور وشنكان أطلق عليها اسم بذخشان ما زالت قائمة وعامرة إلى اليوم وأقيم حصن اخر قبالة راشت وفامر على حدود ختلان باسم واشجرد ما زال قائما عامرا أيضا وما زالت خيوله ومخازن أسلحته باقية على حالها وانشىء على هذا النحو رباط بمساحة
Page 185
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته