الفصل الأربعون في ترفق الملك بخلق الله عز وجل ورد كل ما يحيد من الأمور والقواعد عن نصابه إليه
إن المملكة أية مملكة معرضة للابتلاء في اي وقت بنازلة سماوية وطالع سوء ونحس كأن يتحول الحكم فيها من اسرة الى اخرى او تضطرب امورها فتشتعل نار الفتن والاضطرابات وتسل السيوف فيكثر القتل والحرق والغارة والظلم وفي اوقات الفتن والاضطراب هذه يعاقب الشرفاء وينحون ويتولى الارذال مقاليد الأمور فيعمل القوي منهم ما يحلو له وتسوء حال المصلحين ويضعف امرهم وتقوى شوكتة المفسدين ويصل الأدنون الى الامارة ويسود المنحطون والسفلة وينحى الاصلاء والفضلاء ويحرمون ولا يتورع الاذلاء من ان يطلقوا على انفسهم القاب الملك والوزير فيتقلب الاتراك بالخواجات وهؤلاء بالترك ويتخذ الترك والفرس معا ألقاب العلماء والأئمة وتتصدى نساء البلاط للحكم والسلطة وتضعف أمور الشرع ويصبح الناس فوضى ويتطاول الجند ويمحى التمايز بين الناس فلا يبقى للأمور من يتداركها فليس بعيدا أن يتخذ التركي عشرة موال وليس عيبا أن يكون للفارسي عشرة موال من الترك والأمراء بذا تخرج أمور المملكة عن أنظمتها وقواعدها وتنهار أما الملك فلا تتاح له لقلقه وتحيره وانشغاله بالحروب فرصة التفرغ لتلك الأمور أو التفكير فيها
ومع أول طالع سعد سماوي وأفول أيام النحس والتعاسة وإقبال زمن الأمن والرخاء يظهر الله تعالى في الناس ملكا عادلا عاقلا ما أحفاد الملوك ويهبه ملكا يمكنه من قهر الخصوم وإذلالهم جميعا ويمنحه علما وعقلا للتمييز بين الأمور والاستفسار والتحري عما كانت عليه تقاليد الملوك السالفين وقواعدهم في شتى الأمور والموضوعات ولاستنطاق الكتب والأسفار ومطالعتها ولن يمر طويل وقت حتى يعيد نظام الملك وقواعدة إلى ما كانت عليه ويظهر للناس أقدارهم فينزل ذوي الجدارة منازلهم الحقيقة بهم
Page 182
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته